عبد القادر السلوي
291
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
وما أساء ابن الرومي في زيادته عليك بل أحسن حيث قال « 1 » : ( تام المنسرح ) لو كنت يوم الوداع شاهدنا * وهنّ يطفئن لوعة الوجد لم تر إلّا دموع باكية * تسفح من مقلة على خدّ كأنّ تلك الدّموع قطر ندى * تقطر من نرجس على ورد وسبقك أبو تمام إلى الخروج بقوله « 2 » : ( تام الكامل ) من كلّ زاهرة ترقرق بالنّدى * فكأنّها عين إليه تحدّر خلق أطلّ من الربيع كأنّه * خلق الإمام وهديه المتنشّر « 3 » قال : فشقّ ذلك على البحتري ، وحلّ حبوته وانصرف ، فكان آخر العهد بمؤانسته . 41 - أبو العبر « 4 » هو أحمد بن أحمد « 5 » الهاشمي . كانت « 6 » كنيته أبا العباس فصيّرها أبا العبر ، وكان يزيد فيها كلّ سنة حرفا ، فمات وهو أبو العبر طرد طبك طبكري بك بك بك . وكان « 7 » شاعرا ترك الجدّ وعدل إلى الهزل لمّا رأى أن شعره لتوسّطه لا
--> ( 1 ) من مقطعة في أربعة أبيات في الفراق أولها : ما يوم بين الحبيب بالسّعد * ولا محبّ عليه بالجلد وهي في ديوانه 2 / 767 . ( 2 ) البيتان من قصيدة في مدح المعتصم مطلعها : رقّت حواشي الدّهر فهي تمرمر * وغدا الثّرى في حليه يتكسّر وهي في ديوانه 2 / 191 - 197 . ( 3 ) ج : المنتشر ، د : المسنشر ، وكلاهما غلط . ( 4 ) ( - نحو 250 ه ) ترجمته في طبقات ابن المعتز 342 - 344 وأشعار أولاد الخلفاء 323 - 333 والأغاني 23 / 197 - 204 والفهرست 217 - 218 ( ط . دار المعرفة ) والفوات 3 / 298 - 301 والوافي بالوفيات 2 / 41 - 44 وإدراك الأماني 25 / 70 - 75 . ( 5 ) كذا في أب ج د ش ه و . وجاء في طبقات ابن المعتز 342 ، 521 : أحمد بن محمد بن أحمد ، وفي الأغاني 23 / 197 : محمد بن أحمد بن عبد الله ، وفي الفوات 3 / 298 والوافي بالوفيات 2 / 41 : محمد بن أحمد . ( 6 ) من الأغاني 23 / 200 بتصرف والخبر في طبقات ابن المعتز 342 وأشعار أولاد الخلفاء 327 والفوات 3 / 298 والوافي بالوفيات 2 / 41 . ( 7 ) من الأغاني 23 / 97 بتصرف ، والخبر في أشعار أولاد الخلفاء 323 والوافي بالوفيات 2 / 41 - 42